الشيخ علي الكوراني العاملي

499

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

نفسي عن الطعام ، وعن فلان ، أي نَبَتْ عنهما . عَجَلَ العَجَلَةُ : طلب الشئ وتحريه قبل أوانه ، وهو من مقتضى الشهوة ، فلذلك صارت مذمومة في عامة القرآن حتى قيل : العَجَلَةُ من الشيطان . قال تعالى : سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ « الأنبياء : 37 » وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ « طه : 114 » وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ « طه : 83 » وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ « طه : 84 » فذكر أن عَجَلَتَهُ وإن كانت مذمومة فالذي دعا إليها أمر محمود وهو طلب رضا الله تعالى . قال تعالى : أَتى أَمْرُ الله فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ « النحل : 1 » وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ « الرعد : 6 » لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ « النمل : 46 » وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ « الحج : 47 » وَلَوْ يُعَجِّلُ الله لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ « يونس : 11 » . خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ « الأنبياء : 37 » قال بعضهم : من حمأ ، وليس بشئ ، بل تنبيهٌ على أنه لا يتعرى من ذلك ، وأن ذلك أحد الأخلاق التي ركب عليها . وعلى ذلك قال : وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا « الإسراء : 11 » وقوله : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ « الإسراء : 18 » أي الأعراض الدنيوية ، وهبنا ما نشاء لمن نريد أن نعطيه ذلك . عَجِّلْ لَنا قِطنا « ص : 16 » فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ « الفتح : 20 » . والعُجَالَةُ : ما يُعَجَّلُ أكله كاللُّهْنَةِ ، وقد عَجَّلْتُهُمْ ولهَنْتُهم . والعِجْلَةُ : الإداوةُ الصغيرةُ التي يُعَجَّلُ بها عند الحَاجة . والعَجَلَةُ : خشبة معترضة على نعامة البئر ، وما يحمل على الثيران وذلك لسرعة مَرِّها . وَالعِجْلُ : ولد البقرة لتصور عَجَلَتِهَا التي تعدم منه إذا صار ثوراً . قال : عِجْلًا جَسَداً « الأعراف : 148 » وبقرةٌ مُعْجِلٌ : لها عِجْلٌ . ملاحظات لا ينحصر سبب العَجَلة بالشهوة ، فقد يكون الغضب ، أو التسرع في الفعل أو رد الفعل . فهي من طبع الإنسان ، وقد خُلِقَ عَجُولاً ، كما قال الله تعالى . عَجَمَ العُجْمَةُ : خلافُ الإبانة ، والإعجَامُ : الإبهام ، واسْتَعْجَمْتُ الدَّارَ : إذا بان أهلها ولم يبق فيها عريب ، أي من يبين جواباً ، ولذلك قال بعض العرب : خرجت عن بلاد تنطق ، كناية عن عمارتها وكون السكان فيها . والعَجَمُ : خلاف العَرَبِ ، والعَجَمي منسوبٌ إليهم . والأعجَمُ : مَن في لسانه عُجْمَةٌ ، عربيّاً كان أو غير عربي ، اعتباراً بقلّة فهمهم عن العجم . ومنه قيل للبهيمة : عَجْمَاءُ . والأعجَمي منسوبٌ إليه . قال : وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعجَمِينَ « الشعراء : 198 » على حذف الياءات . قال تعالى : وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمياً لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمي وَعَرَبِي « فصلت : 44 » يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمي « النحل : 103 » وسمّيت البهيمة عَجْمَاءَ من حيث إنها لا تبين عن نفسها بالعبارة إبانة الناطق . وقيل : صلاة النهار عَجْمَاءُ ، أي لا يجهر فيها بالقراءة ، وجُرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ . وأَعْجَمْتُ الكلامَ : ضد أَعْرَبْتُ . وأَعْجَمْتُ الكتابةَ : أزلت عُجْمَتَهَا ، نحو : أشكيته : إذا أزلت شكايته . وحروف المُعْجَمُ : روي عن الخليل أنها هي الحروف المقطعة لأنها أَعْجَميةٌ . قال بعضهم : معنى قوله أَعْجَميةٌ : أن الحروف المتجردة لا تدل على ما تدل عليه الحروف الموصولة . وبابٌ مُعْجَمٌ : مُبْهَمٌ . والعَجَمُ : النوى ، الواحدة عَجَمَةٌ ، إما لاستتارها في ثَنْيِ ما فيه ، وإما بما أخفي من أجزائه بضغط المضغ ، أو لأنه أدخل في الفم في حال ما عض عليه فأخفي . والعَجْمُ : العَضُّ عليه ، وفلانٌ صَلْبُ المَعْجَمِ ،